العلامة الحلي
48
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولأن أكثر ما فيه أنه يسجد على نشز ( 1 ) من الأرض ( 2 ) . وفعل عمر ليس حجة ، والسجود إنما يصح على الأرض أو ما أنبتته ، ولما فيه من ترك حرمة المسلم . وقال الحسن البصري : هو مخير بين أن يسجد وبين أن ينتظر زوال الزحمة ، فبسجوده يخل بكمال السجود ويتابع الإمام ، وبتأخيره يأتي بكمال السجود ويخل بالمتابعة ، فاستوت الحالان ( 3 ) . وينتقض : بصلاة المريض حيث لا يؤمر بالتأخير للتكميل . مسألة 400 : إذا رفع الإمام رأسه من السجود وزال الزحام قبل أن يركع الإمام في الثانية فإن المأموم يشتغل بقضاء السجدتين وإن كان الإمام قائما ، للحاجة والضرورة . ولأن مثله وقع في صلاة عسفان ، حيث صلى النبي عليه السلام ، وكان العدو تجاه القبلة ، فسجد وبقي صف لم يسجد معه ، فلما قام إلى الثانية سجدوا ( 4 ) . والمشترك الحاجة . وليس له أن يركع مع الإمام قبل قضاء السجدتين ، لئلا يزيد ركنا . إذا عرفت هذا ، فإنه يستحب للإمام تطويل القراءة ليلحق به ، فإن فرغ والإمام قائم ركع معه ، وإن كان الإمام راكعا انتصب ثم لحقه في الركوع ، ولا يجوز له المتابعة في الركوع قبل الانتصاب ، لما فيه من الإخلال بواجب . ولا يشتغل بالقراءة عندنا ، لسقوطها عن المأموم .
--> ( 1 ) النشز : المكان المرتفع . الصحاح 3 : 899 ، القاموس المحيط 2 : 194 " نشز " . ( 2 ) الأم 1 : 206 ، المجموع 4 : 563 و 575 ، فتح العزيز 4 : 563 ، المغني 2 : 160 ، الشرح الكبير 2 : 179 ، وانظر : مصنف ابن أبي شيبة 1 : 264 ، سنن البيهقي 3 : 182 - 183 ، مسند الطيالسي 13 / 70 ، علل الحديث للرازي 1 : 108 / 294 . ( 3 ) المجموع 4 : 575 ، حلية العلماء 2 : 243 و 244 . ( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 59 - 60 / 8 ، سنن البيهقي 3 : 257 .